تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

98

كتاب البيع

كونه علّةً للحكم ، ولو كان تعليلًا للزم منه تخصيص الأكثر المستهجن « 1 » . كما لا دليل على كونه بنحو القاعدة الكلّيّة بحيث يمكن أن يعارض قاعدة « ما لا يضمن . . . » ؛ فإنَّ هذه القاعدة قائلةٌ بالضمان في الفاسد ، والقاعدة المستفادة من الموثّقة قائلةٌ بعدم الضمان . إذن المقصود هو التقريب للذهن فقط ، وأنَّ العين المرهونة ملكٌ للراهن ، فإن زادت كانت له ، وإن نقصت كانت عليه . شرط الضمان ودلالة الروايات عليه ومن تتمّة البحث في روايات هذا الباب الكلام عن شرط الضمان ، فهل يجوز شرط الضمان في موردٍ لا ضمان فيه ؟ تقدَّم عند الكلام عن معنى عكس القاعدة « ما لا يُضمن بصحيحه لا يُضمن بفاسده » أنَّ فيه ثلاثة احتمالات : الأوّل : ما مرّ في طرد القاعدة من أنَّ ما يوجب الضمان بصحيحه يوجب الضمان بفاسده . وهنا نقول كذلك ، فما لا يقتضي الضمان صحيحه لا يقتضي الضمان فاسده . الثاني : ما لا يقتضي الضمان صحيحه يقتضي عدم الضمان فاسده . الثالث : أن يكون المراد عنواناً أعمّ من عدم الاقتضاء واقتضاء العدم ، وسبق أنَّها ليست روايةً لنستظهر منها شيئاً ، بل لا بدَّ من النظر في مبناها ومدركها لنرى أنَّ الحكم فيها هل هو اقتضاء عدم الضمان أو عدم اقتضاء

--> ( 1 ) وذلك لأنَّ أكثر موارد الضمان من الغصب ، وكذا الأيدي غير المحقَّة ولو لم تكن غصباً ، ونحوها المقبوض بالعقد الفاسد الذي فيه ضمانٌ ، والمقبوض بالسوم ؛ فهي جميعاً خارجةٌ عنه ( المقرّر ) .